السيد مصطفى الخميني

56

كتاب الخيارات

فالأول باطل من جهة المخالفة ، والثاني باطل من جهة كونه محللا ومحرما جدا وواقعا ، وإذا كان صوريا فيبطل لعدم الاقتضاء . وأما الطائفة الثاني ، فيجوز أن يكون ذيل معتبر ابن سنان قانونا كليا ذا مفهوم ، ويكون الشرط في الصدر - لمكان كونه غير موافق - باطلا ، وإن كان مخالفا فتلزم المعارضة بين خبري ابن سنان ( 1 ) والطائفتين : الأولى ، والثانية ، لظهور الحصر في أن الشرط الباطل هو الشرط المخالف . وتوهم : أن الشرط غير الموافق مخالف ، فيجمع بين الطائفتين ، لأن النسبة بين المفهومين العدم والملكة ، والمفروض في الشرط غير الموافق وجود الموضوع ، في غير محله ، كما تحرر في الأخبار العلاجية ( 2 ) ، وفي مسألة حجية الخبر الواحد ( 3 ) . نعم ، يمكن دعوى : أنه مضافا إلى أقوائية مفهوم الحصر من احتمال كون الطائفة الثانية في التحديد ، أن مانعية المخالفة منصوص عليها ، وأما شرطية الموافقة فلا تنصيص عليها ، بل هي مجرد ظهور ، فيكون الأول مقدما . وأما التفصيل بين موارد مفهوم الحصر : بأنه في مثل " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 4 ) يستفاد الحصر إذا كان بينه وبين الخبر الآخر ، عموما من

--> 1 - تقدما في الصفحة 50 - 51 . 2 - لاحظ التعادل والترجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 182 . 3 - تحريرات في الأصول 6 : 435 . 4 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . الفقيه 1 : 225 / 991 ، وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .